اسبوع 3: مونتيسوري منذ البداية

الاهل بتفاجأوا عادةً لما بعرفوا انه نعم ممكن تطبيق مونتيسوري منذ البداية، من أول يوم للطفل بعالمنا او حتى قبل. كتيرمن مبادئ مونتيسوري بتنطبق لكل جيل وبكل وقت لانها ببساطة مبنية على الاحترام، المراقبة وتلبية حاجات الشخص بهديك اللحظة.
هون رح اشارككم كيف ممكن نمارس منهج مونتيسوري مع اطفال حديثي الولادة منذ البداية:
1. الاشي الوحيد المألوف لطفل بعد 9 اشهر ببطن امه هي… دقات قلب الام! كل شيئ بتغير عليه، عالمه بنقلب فوقاني تحتاني واسرع مهدئ باللحظات الاولى بعد الولادة هي لما المولّدة تضع الطفل على صدر امه وبهدأ.. لانه سمع ايقاع مألوف… دقات القلب. لهذا السبب كإحترام للطفل مهم جداً تلبية هذه الحاجة الاساسية وعدم التفرقة بين الام والطفل بالساعات او حتى بالاشهر الاولى بعد الولادة (طبعاً كل هذه الشغلات بتتعلق بقوة الام بعد الولادة وصحتها).
2. حليب الام هو افضل غذاء للطفل، سهل للتحضير، جاهز دايماً بدرجة الحرارة المناسبة وبالكمية المناسبة، خفيف للحمل (فش حاجة لتعتيل تيرموس، قناني، حليب صناعي ووو بكل مشوار)، اخف اشي على معدة الطفل وببلاش! والاعظم من كل هاد انه تركيبة الحليب بكل لحظة وبكل جيل بتتغير لتلائم حاجات الطفل بهديك الفترة. اذا الام كانت مريضة، الحليب رح يتخلل الأجسام المضادة للحد من إصابة الطفل بنفس المرض (في أروع؟).
ولدت اولادي الاثنين بمستشفيات مختلفة بألمانيا، لما طلبت حليب صناعي لبنتي لانه فكرتها جوعانة ولا ممرضة رحّبت بالاشي.. وبالآخر واحدة قلتلي في المطبخ بتلاقي وجبات حليب ممكن تجهزيها (بالعربي: دبري حالك). رحت عالمطبخ وبما انه كلشي بالالماني ومفهمتش كيف لازم اجهزها، استغنيت عن الفكرة ومع هاد بنتي شبعت. فتيأسوش بسرعة، استشيروا مستشارات رضاعة لما في صعوبات واعملوا الماكسيموم
3. حرية الحركة هي اشي مهم، حتى الحركة الغير ارادية لطفل حديث الولادة مثل المورو ريفلكس (لما الطفل بفتح الذراعين والساقين بحالة وضعناه على ظهره)، الذي يظهر أن الجهاز العصبي يتطور بشكل صحيح. لهاد السبب بحسب مونتيسوري ما منحدد من حرية الحركة، منستغني عن التقميط ومنستغني عن الكفوف حتى لو الاظافر طويلة.
4. واحدة من اجمل اقتباسات ماريا مونتيسوري من العقل المستوعب بتقول: “يعجب البالغون ببيئتهم، ويمكنهم تذكرّها والتفكير بها، اما الطفل فله علاقة مختلفة ببيئته … الطفل يمتصها. الأشياء التي يراها لا يتذكرها فقط، بل إنها تشكل جزءًا من روحه. إنه يجسد في نفسه كل ما تراه عيناه وتسمعه أذناه” (ترجمة حرة من “العقل المستوعب”) فجهزوا بيئة رايقة، جذابة للعين، مرتبة، بدون محفزات مفرطة زي موبايل بدور مع موسيقى وأضوية. ممكن تعملوا موبايل من مواد طبيعية زي اللباد اللي بتحرك بحركة طبيعية.
اسمعوا وسمعوا اطفالكم فيروز، وجاز، وموسيقى كلاسيكية ومش بس Old Mc Donald وبيبي موتزارت.
وبما اننا جزء من البيئة فتعاملنا مع الطفل كمان بصير جزء من روحه، تواصلوا مع الطفل واحكوا معه، احكوله شو عم بتسووا، شو عم بشوف، احكوه بصوت رايق وبلغة حلوة واهم اشي بكلمات الها معنى.
وبترككم مع الاقتباس بالانجليزي:
“Adults admire their environment, they can remember it and think about it; but the child absorbs it. The things he sees are not just remembered; they form part of his soul. He incarnates in himself all in the world about him that his eyes see and his ears hear.” (Montessori, The Absorbent Mind, The Spiritual Embryo)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.