اسبوع 15: ما بين النيدو وصدادات الاذنين

إدوار صار عمره 3 اشهر ونص يعني لو كنت بعدني ساكنة بالبلاد فالاشي معناه انه خلصت “إجازة الولادة” وصار لازم نفترق.. هو عحضانة او عند حاضنة وانا عالشغل.. وهون بلشت أهدس: هل طفل عمره 3 أشهر جاهز يكون بحضانة، جاهز يكون بعيد عني؟ هل أصلاً انا جاهزة أكون بعيدة عنه؟؟

در. مونتيسوري كان عندها طفل كمان، ماريو، مع انه لسخرية القدر، تخلت عنه (إجباراً) من أجل ابحاثها وعملها (مع الاطفال) وبسبب المجتمع في ذلك الحين. ذكرت بكتبها لاحقاً عن أهمية علاقة الطفل بالام بالاشهر الاولى وتأثيرها لمدى الحياة: (1) لتنمية شخصية الطفل وشعوره بالامان و (2) لكون الام الجسر بين الطفل للعالم. فالامهات اعتادوا أن يحملوا أطفالهم معهم كل مكان. صحيح انه طريقة الحملان اختلفت من بلد لبلد مثلاً بقطعة قماش عالظهر او عالبطن، بقلب سلة صغيرة او حتى بشنطة كبيرة.. بس المشترك ان الاطفال تعرفت عالعالم عبر هاي التجربة: بالسوق شافت الوان واشكال الخضار المختلفة، شمت روائح البهارات المختلفة، سمعت اصوات البياعين يسوّقوا بضاعتهم، اخدوهم عند الجارات، عالحقل وهيك فرجوهم العالم (غير التجربة الحسية).

انا كمان اتبعت هالحكي وأخدت إدوار معي عكل محل. أكثر من هيك، إنضملي بشكل اسبوعي بمساق المونتيسوري من لما كان عمره اسبوع ويومين، وهيك قدرت انه احقق حلم واتعلم المنهج بحذافيره. هاد الاسبوع عملنا سوا امتحانين الكتابة، كل واحد 4 ساعات. فكرت كتير قبل شو لازم اعمل؟ ممكن يزعج، ممكن يبكي وبديش اضايق الممتحنات. بالآخر زوجي العزيز طلع بالفكرة العبقرية: 30 صدادة صوت وكتير شوكولاطة والكل كان مبسوط. إدوار كان كتير منيح بدون علاقة واحترم جو الامتحان – مونتيسوري بيبي عالمزبوط!

أما بالنسبة للامهات اللي لسبب او لآخر مجبورات يلاقوا بيت ثاني خلال النهار لاطفالهم فمونتيسوري حكت عن ال “نيدو” – ترجمتها من الطلياني: العش، هاد هو اسم بيئة الاطفال حتى عمر 12/15 أشهر، بشكل عام جزء من صف ال 0 ل 3 بس البيئة هناك جداً بسيطة وآمنة والعناية بالاطفال مكثفة حتى تحسس الطفل بالامان اللي بحتاجه وبنفس الوقت بتتبع الجدول الزمني الطبيعي للطفل، مثلاً لما بأشر انه جوعان بقدموله وجبة الطعام، متى بأشر انه تعبان بساعدوه ينام وبهاي الطريقة الطفل ببدأ يثق بجسده. بالاضافة عنده الفرص لبناء المهارات اللازمة لتطوير الدماغ.

بعتبر حالي محظوظة انه عندي الامكانية أقضي كمان اكم شهر مع إدوار وبنفس الوقت، بقدّر كل أم اختارت او انجبرت توخد طريق ثانية لسبب او لآخر..

وبترككم مع إقتباس من العقل المستوعب:

“جميع المجموعات البشرية العظيمة، الأمم والأجناس، لها اختلافات فردية ؛ على سبيل المثال ، لديها طرق مختلفة في حمل الطفل … في معظم أنحاء العالم ، وضعت الأمهات الطفل على سرير صغير، أو في حقيبة كبيرة ؛ لا يحملونه بين يديهم … بعضهم يعلق الطفل من أعناقهم، وآخرون يربطه بظهرهم؛ ولكن في جميع البلدان ، وجدت الأمهات طريقة لأخذ أطفالهم معهم.

ويلاحظ المرء أيضًا أن الطفل الصغير، الذي يرافق والدته ، لا يبكي أبدًا إلا إذا كان مريضًا أو مؤذى بطريقة ما. في بعض الأحيان قد ينام، لكنه لا يبكي “. (ترجمة حرة)

 

“All the great human groups, nations and races, have their individual differences; for example, they have different ways of carrying the baby . . . . In most parts of the world, mothers put the baby on a small bed, or in a large bag; they do not carry him in their arms . . . . Some hang the child from their necks, others tie him to their backs, and others again put him in a small basket; but in all countries mothers have found a way of taking their children about with them.

One observes, too, that the little one, going about with his mother, never cries unless he is ill or hurt in some way. Sometimes he may fall asleep, but he does not cry.” (The Absorbent Mind)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.